السيد جعفر رفيعي
126
تزكية النفس وتهذيب الروح
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ان من شرّ عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه » « 1 » . قال سماعة : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي مبتدئا يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمّالك ، إياك أن تكون فحاشا أو سخابا أو لعانا ، فقلت : واللّه لقد كان ذلك أنه ظلمني ، فقال : إن كان ظلمك لقد أربيت عليه إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي استغفر ربك ولا تعد ، قلت : أستغفر اللّه ولا أعود » « 2 » . يجوز للسالك ان يتفوّه بكل كلام الا إذا حرّمه الشارع ، وان يستقيم على الصراط المستقيم حتى لا يغدو مستقرا على الحدود التي رسمها الشارع الاسلامي فحسب ، بل يكون هاديا للناس إلى الحق والحقيقة في كلماته وافعاله . المحاسبة والمراقبة ان المحاسبة والمراقبة أمران في غاية الأهمية يهديان السالك إلى صراط الدين المستقيم ، وينجيانه من الانحراف وأحابيل الشيطان ، ولأجل تسهيل عملية المحاسبة والمراقبة ، على السالك قبل أن يأوي إلى فراشه أن يجلس قليلا ويحاسب نفسه على ما قاله أو فعله طيلة اليوم والليلة ، فيشكر اللّه إذا كان على الصراط المستقيم ، وان كان قد صدرت منه خطيئة أو انحراف يستغفر اللّه من حينه ، حتى يشمله اللّه برحمته ، وان يعاقب نفسه باستشارة الأستاذ الذي يحدد له نوعية تلك العقوبة .
--> ( 1 ) . مجموعة ورّام ، 2 / 207 . ( 2 ) . مجموعة ورّام ، 2 / 208 .